سيريا نت
[center][b][img]http://help.ahlamontad



 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الوسيط في علوم ومصطلح الحديث - تاريخ علم الحديث دراية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
DjabouB JimmY
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 01/07/2012

مُساهمةموضوع: الوسيط في علوم ومصطلح الحديث - تاريخ علم الحديث دراية    الأحد يوليو 01, 2012 9:25 am

"تاريخ علم الحديث دراية"


إن أئمة الحديث عنوا به عناية فائقة من ناحية حفظه وضبطه, وتدوينه وتأليف الكتب الجامعة لمتونه, وقد بدأت هذه العناية من لدن عصر النبي -صلى الله عليه وسلم. فقد كتبه بعض الصحابة في عهده وبعد عهده وكتبه التابعون وإن كان بدء التدوين مدونا عاما كان من أول القرن الثاني, ثم لم تلبث حركة التدوين أن ازدهرت شيئا فشيئا, وما كاد ينتهي القرن الثالث حتى كانت السنن والأحاديث مدونة كلها تقريبا في الصحاح والسنن والمسانيد وغيرها ولم يبق منها إلا شيء أقل من القليل كما ستعلم ذلك فيما بعد إن شاء الله.
كذلك عنوا به من نواح أخرى من جهة سنده ومتنه مما يتوقف عليه قبوله أورده, ولعمر الحق أن البحث عنه من هذه النواحي لبحث جليل القدر جم الفائدة, إذ يتوقف عليه تمييز الطيب من الخبيث, وتطهير الأحاديث مما عسى أن يكون دخلها من التزيد والاختلاق, وتلك النواحي التي بحثوا فيها مثل البحث في الرواية وشروطها وأقسامها, والتحمل والأداء والبحث عن أحوال الرواة من جرح وتعديل وقواعد كل، وبيان الصحيح من الحسن من الضعيف وأقسام كل, وبيان غريب الحديث, وناسخه ومنسوخه ومختلفه ومتعارضه وعلله إلى غير ذلك مما ذخرت به كتب أصول الحديث.

"قبل عصر التدوين":

وقد علمت أن التدوين للأحاديث إنما كان في آخر القرن الأول، ولم تكن مباحث هذا الفن وقواعده قبل عصر التدوين مدونة في السطور وإنما كانت منقوشة في الصدور. وعلى صفحات القلوب شأنها في ذلك شأن معظم الأحاديث قبل التدوين. وما كان رواة الأحاديث

والجامعون له بغائبة عنهم أصول هذا الفن وقواعده, بل كانوا يعرفونها حق المعرفة فكان وجودها في الأذهان, وإن لم توجد في الأعيان وليس أدل على هذا مما نقل إلينا من التثبت البالغ والتحوط الشديد في قبول الرواية والعمل بها, والتحرج من الإكثار من الرواية خشية الغلط أو النسيان, أو التزيد والوضع, وقد وضع أساس هذا التثبت الخلفاء الراشدون المهديون ومن جاء بعدهم من أئمة العلم والحديث.

"بعد عصر التدوين":

ولما دونت الأحاديث تدوينا عاما ودونت كتب أخرى في علوم أخرى وجدنا الكثير من قواعد هذا العلم وأصوله مفرقة في أثناء كتبهم المؤلفة في متون الأحاديث، أو المؤلفة في الفقه وأصوله, فمن ذلك ما نجده في أثناء مباحث كتابي "الرسالة" و"الأم" للإمام الشافعي المتوفى سنة 204هـ وما نقله تلاميذ الإمام أحمد بن حنبل المتوفى سنة 241هـ في أسئلتهم له ومحاورتهم معه, وما كتبه الإمام مسلم بن الحجاج المتوفى سنة 261هـ في مقدمة صحيحه, وهي مقدمة صحيحه, وهي مقدمة قيمة وتعتبر من المحاولات الجدية في تدوين هذا العلم, ولولا أنها مقدمة للصحيح لاعتبرتها أول ما دون في أصول الحديث والرواية, بالمعنى الفني الدقيق, وما ذكره الإمام أبو داود السجستاني المتوفى سنة 275هـ في رسالته إلى أهل مكة في بيان طريقته في كتابه "السنن" المشهور, وما ذكره الإمام أبو عيسى الترمذي المتوفى سنة 276هـ في ثنايا كتابه الجامع من تصحيح للأحاديث وتحسين وتضعيف ونقد للرواة وتعديل وتجريح, وما أثبته في كتاب "العلل" الذي هو في آخر جامعه. وكتابه "العلل" الذي ألفه على سبيل الاستقلال.
وما ذكره الإمام البخاري في تواريخه الثلاثة, وما ذكره الأئمة المتقدمون في كتبهم التي وضعت في الجرح والتعديل وتاريخ الرجال بحيث يخلص لنا من كل ما ذكرنا الكثير من قواعد هذا العلم وما ذكره أثناء كتابه "الجامع الصحيح" من بعض مسائل هذا العلم.



الوَسيط في عُلوم ومُصْطلح الحَديث

محمد بن محمد بن سويلم أبو شُهبة (المتوفى: 1403هـ)

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الوسيط في علوم ومصطلح الحديث - تاريخ علم الحديث دراية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سيريا نت :: القسم التعليمي :: القسم الاسلامي :: نفحات ايمانية-
انتقل الى: